



ميسان يا معقل الصمود صبرا ً...إن موعدنا معهم
الصبح...أليس الصبح بقريب
((بقلم:علي السّراي))
ميسان يا مدينتي العزيزة مدينة الصمود والتضحية والفداء.
يا معقل الأحرار الذين تنكبوا راية التحدي بوجه أعتى طاغوت
عرفته البشرية على الإطلاق (عجل بني تكريت المقبور).
ها هي يد الغدر والحقد و الإرهاب تمتد إليك تنتزع أرواح
أبنائك الأبرياء لتغسل بدمائهم وجهك الحزين الذي طالما
توشح لباس السواد حزنا ً وحدادا ًعلى أفلاذ كبدك وقوافل
شهداء طريق الحرية الذين ساروا على نهج إمامهم (الحسين) ع
وشعارهم
( هيهات منا الذلة)
إيه ٍ أيتها العشيقة الحبيبة...
يا شريكة الأحلام وسمر المحبين...
أيتها العزيزة التي ترخص لها مهج القلوب وإحداق العيون
وأرواح أبنائها الصابرين...
اؤلائك الليوث الذين تكلموا في زمن الصمت... وصمموا على
المقاومة وعدم الاستسلام ممتشقين راية الفداء متسربلين
بلباس الشهادة الحمراء.
متسلقين سلالم الموت نحو الحرية ليعلنوها صرخة مدوية لا
للظلم والقهر والاستبداد.
ميسان يا أُمنا الغالية.
أيتها المفجوعة بأبنائها الذين سقطوا على درب الحرية
والفداء.
إلى متى تبقين تنذرين أبنائك قرابين تلو القرابين؟؟؟
وحتى متى تبقين تذرفين دموع الوداع؟؟؟
ألا تبت يد الحقد و الإرهاب والصدامين.
ولقد أن أوان الحساب...
ونحن هنا نوجه كلامنا إلى الأخ عادل مهودر محافظ ميسان.
أنت تعرف ونحن نعرف بأن هنالك خلايا سرطانية عائدة
لجراثيم البعث المقبور وهي نائمة تنشط حال إتيانها الأمر
بالنهوض والضرب كلما أُتيحت لها الفرصة
وهذه الخلايا هي حواضن للإرهاب القادم من وراء الحدود من
مهلكة الإرهاب الوهابي بالتحديد.
لذلك أنتم مطالبون وكل السلطات التنفيذية في المحافظة
وخاصة الأجهزة الأمنية بمتابعة خيوط هذه الخلايا
والمجموعات الإرهابية التي قامت بهذه الجريمة الإرهابية
النكراء وتعقبهم وضربهم وبيد من حديد لاجتثاثهم والى
الأبد، كذلك نحن نطالب حكومتنا الوطنية بإعطاء الأمر
مايستحقه من العناية والأهمية والمتابعة لأن عودة حالة عدم
الاستقرار إلى محافظاتنا الجنوبية بعد الاستقرار الأمني
الذي شهدته طيلة الفترة الماضية معناها إن الإرهاب نجح في
تقويض هذا الجهد الجبار الذي بذله أبناء هذه المحافظات
وأجهزتها الأمنية.
كذلك نحن هنا ندق ناقوس الخطر لنذكر الجميع وعلى رأسها
حكومتنا الوطنية إلى الدور القذر الذي تلعبه بعض دول
الخليج التي باتت معروفة لدى الجميع والتي رصدت مايقارب
(( 16 مليار دولار لملف الجنوب)) لشراء ذمم من هم من
المحسوبين على هذا الشعب من رؤساء العشائر وضعاف النفوس
لزعزعة الأمن وإيجاد حالة من عدم الاستقرار في الجنوب
العراقي للحيلولة دون قيام إقليم الجنوب والذي يضمن أمن
وأمان وحرية واستقلالية ساكنيه من الإرهاب وأذنابه.
إذن ينبغي علينا جميعا ًتوحيد الصفوف والكلمة لنقطع
الطريق على أعداء الداخل والخارج وعلى رأسها إرهاب بني
جلدتنا من وهابيين وعروبيين وصداميين والذين باتوا يتلفظون
أنفاسهم الأخيرة في عراق الصامدين.
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار ولجرحانا الشفاء العاجل
والخزي والعار لأعداء العراق أعداء الحرية والإنسانية
وأخيرا ً أقول إلى أبناء مدينتي العزيزة
صبرا ً أيها الأحبة الميامين ...إن موعدنا معهم
الصبح...أليس الصبح بقريب
علي السّراي
12-12-2007