البوصلة والدليل

التشيع فرض على المؤمنين وهو مدرسة للسنة النبوية المطهرة لاينتمي ولن ينتمي إليها إلا العقلاء والشرفاء, ولايتركها ولن يتركها إلا السفهاء.

الجزء الأول

 

حوار مع الكاتب والباحث جليل هاشم البكاء

 حوار جنان العامري

1.   جنان العامري: أهلا وسهلا بكم إستاذ جليل البكاء بهذا الحوار من سلسلة البوصلة والدليل

جليل البكاء: شكرا جزيلا لكم وأتمنى أن يستفيد الناس من هذا البرنامج الحواري وأن يوفقنا الله لما فيه خير الجميع أمين يارب العالمين.

2.   جنان العامري: ما هو السبيل لنهاية الطائفية؟

جليل البكاء: السبيل الوحيد هو التمسك بالكتاب والسنة, وأن مودة أهل البيت عليهم السلام هي الحل الوحيد لأنهاء الفرقة وهذا الأمر بحاجة الى النزاهة والشجاعة.

3.   جنان العامري: هل يمكن لنا أن نحصل على توضيح أكثر؟

جليل البكاء: أنظري سيدتي الكريمة أن الجميع يتحدث ويقول أن الأمة مستهدفة وأن العدو يتربص بنا ولابد لنا من الوحدة وإنهاء الفرقة من أجل أن نوحد الجهود ونواجه التحديات,,, كلام جميل ولايمكن لعاقل وشريف أن لايقر به, ولكن علينا أن ندرك أن الأمة في توحدها عليها أن تتجه الى واحد من الإتجاهات التالية وهي

 أما أن تنكفيء الأمة على ذاتها ويصيبها النكوص وتفقد في حالة توحدها دورها بالحضارة وأعتقد ان الأعداء سوف يفرحون بهذا التوجه ولابد لهم أن يساعدوننا بالتوحد ولايمكن لنا بهذه الحال أن نتهمهم بتفريقنا وزرع الفتنة في ما بيننا طالما أن توحدنا في صالحهم حيث أنه ضعف لنا وراحة لهم.

 الـنتيجة الثانية هو أن تسير الأمة بتخبط وبلا رؤية ولا أتجاه صحيح مرة تصيب  ومرات تخيب وهذا ماقد حصل ويحصل منذ أن رحل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. والعدو مسرور بهذا الحال ويديمه بكل ما يملك من قدرة ومال وبشتى أساليب الخدع والإحتيال وهذا الحال هو ما حذر منه الرسول محمد بن عبد الله صلى الله عليه وأله وسلم, عندما قال الرسول "إني أوشك أن أُدعى فأجيب، وإني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. فانظروا كيف تخلفوني فيهما". 

وهو حديث الثقلين إذ قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
" إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا"

أما النتيجة الثالثة وهي ما لايريدها اعداء الأمة ويسعون بكل جهدهم الى أن لا تتحقق ويشاركهم في هذا المسعى الجهلة والمنافقون من المحسوبين على أمة الإسلام وهذه النتيجة التي يخاف منها أعداء الأمة هو ان يقود توحد الأمة الى القوة والسير بالإتجاه الصحيح والطريق القويم, وطبعا لن يكون هذا الا بالإقرار والإتفاق على من يقود مسيرة الأمة وبيد من تكون الراية, وفي هذه الحالة يزداد الوعي والإيمان وتعود الإمة بحالة من النزاهة والشجاعة الى ما أوصى به الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال (من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأنصر من نصره، وأخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار)  

وهذه النتيجة هي ما يريد أن يصل اليها أهل الفضيلة بدافع من الوعي والإيمان ويحاربها أعداء الدين أهل الرذيلة بدافع من الجهل والنفاق. والمؤمنون جميعا يدعون الله سبحانه وتعالى الى أن يهديهم الى هذا المسار والمسلك الصحيح كما ورد في كتاب الله المقدس القرءان الكريم حيث يقول

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ * اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ.

4.   جنان العامري: شكرا جزيلا على هذا التوضيح, ولكننا نتسائل ونسأل هل أن كلمة السنة توازي معنى العترة وهذا ما تبين من حديثكم؟

جليل البكاء: ما أريد أن أصل إليه هو أن العترة الطاهرة وهم آهل البيت عليهم السلام هم من صان السنة النبوية المطهرة وحافظو عليها وهم من تحمل الأذى والعذاب في سبيل ذلك, في الوقت الذي أنكرها أعدائهم من المنافقين وان اي قول ودعوة بخصوص السنة النبوية المطهرة لا يقود صاحب هذه الدعوة للولاء لأهل البيت عليهم السلام فهي مجرد خداع وقناع.  

5.   جنان العامري: معذرة كيف قناع وخداع, هل يمكن أن توضح؟

جليل البكاء: نعم قناع وخداع فبعض من المنافقين يتخذ من كلمة السنة وجمال معناها قناع يخفي وجه ومقصده القبيح ليخدع به السذج ومن تنقصه المعلومة والدراية بالسنة الممحمدية المطهرة, فهؤلاء المنافقون يستخدمون لفط السنة ومقصدهم في الحقيقة خلاف السنة فهم يقصدون مثلا سنة معاوية وأل أمية لعنة الله عليهم في ما أقروه من سب ولعن للإمام علي عليه السلام وللإمامين الحسن والحسين عليهما السلام وكذلك يقصدون سنة الملعون الحجاج الذي ناصب أهل البيت واتباعهم العداء وكذلك هم يقصدون سنة حكام بني العباس في عدائهم لأهل البيت عليهم السلام. . هذا هو القناع والخداع. ناهيك عن التمسك بسنة الشيخين ومخالفة سنة رسول الله من قبل جميع أعداء أهل البيت.

6.   جنان العامري: كيف ان التمسك بسنة الشيخين تعتبرها مخالفة لسنة الرسول المصطفى صلى الله عليه وأله وسلم؟

جليل البكاء: ماهي السنة النبوية؟ السنة النبوية هي فعل الرسول وقوله وإقراره, أي كل فعل فعله الرسول وكل قول قاله وكل ما اقره من فعل وقول صدر في حياته. وهذا التعريف للسنة في طبيعة الحال ينطبق على باقي السنن لكائن من يكون, حتى أنت لك سنة ربما يقتدي بها من أراد أن يتخذكي قدوة له, ولكن الفارق بين السنة النبوية المطهرة والسنن الأخرى هو أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لاينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.

7.   جنان العامري: ماهو السبيل للتميز والتعرف على هذا العدد من السنن والفرق في مابينها وبين السنة المحمدية المطهرة؟

أن اي دعوة وإدعاء أن الأنسان متبع للسنة النبوية المحمدية المطهرة, لا يمكن لها أن تكون دعوة حقيقة الا بمصداقها الوحيد وهو أن تقوده هذه السنة وتتجه به الى مودة أهل البيت عليهم السلام والولاء لهم... فما بالك وان الكثير من الأدعياء يتخذون لفظ السنة لتغطية حقدهم وعدائهم للإمام علي عليه السلام وأبنائه المعصومين عليهم السلام, وهذا هو الظلال المبين وهذا النوع من السنن القبيحة التي يتخذها أعداء الله منهاج لإيذاء آهل البيت وأتباعهم هي التي أسس لها إناس غضب الله عليهم ولعنهم ويسير عليها جمع من الظالين عن الصرط المستقيم, وهذه السنن بالتأكيد هي عكس السنة المحمدية المطهرة والتي تهدي الى الصرط المستقيم وهو الصراط الذي أنعم الله به على الذين تمسكو ومازالو متمسكين بما أوصى به الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.

8.   جنان العامري: كما أفهم ويفهم من يتابع هذا الحوار أنك تقول وتؤكد أن الشيعة هم أهل السنة, والتأريخ والواقع يخبرنا بعكس ذلك وان هناك تعارض بين هذين المفهومين ولايتطابقان الا في حالات نادرة وأيضا ليس بالتطابق التام؟

جليل البكاء: نعم السنة المحمدية المطهرة التي تقود وتهدي الى مودة آل بيت النبي والولاء لهم وان أي سنة أخرى لاتؤدي الى هذه النتيجة أي نتيجة المودة والولاء لأهل البيت عليهم السلام فهي سنة مزيفة وباطلة قد أسسها المنافقون أعداء الله ورسوله وأعداء آهل البيت عليهم السلام.

9.   جنان العامري: نحتاج لتوضيح أكثر, وهل يمكن أن تضرب لنا مثلا؟

جليل البكاء: فلن نروي لكم سنة معاوية والدولة الأموية واين هي من سنة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم, وشتان مابين السنتين وان اي متابع لهذا الحوار ولايجد فارق بين السنة المحمدية المطهرة وبين باقي السنن الباطلة فهو منافق وعدو لله والرسول وآل البيت عليهم السلام وهذا شأنه ولايعنينا أمره في شيء الا بقدر النصيحة والتواصي بالحق ... فبشر عباد الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب

صدق الله العلي العظيم

لقد سن المنافق معاوية بن أبي سفيان سنة باطلة عليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم الدين وهناك من المنافقين المحسوبين بالزور والبهتان على انهم من علماء الأمة وماهم الا حملة للأسفار وهؤلاء المنافقون يدافعون عن سنة معاوية بالتصريح والتلميح وقد الفو المناهج والكتب في سبيل ذلك. ماهي سنة معاوية ودولة بني أمية؟ سنة معاوية التي يدافع عنها المنافقون ويعملون بها ويقولون عنها السنة ومن يرفضها ويعارضها يعتبر رافضي وكافر يجب قتله الا لعنة الله على النفاق واهله واي ظلال اسوء من هذا الظلال... إن سنة معاوية هي أن يقوم الناس وقبل الصلاة بلعن وسب الإمام علي عليه السلام وابنيه الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام وهم الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا... آهل البيت الذين أختارهم الله وإصطفاهم والله سبحانه وتعالى هو الذي إسماهم بأسمائهم المطهرة يأتي معاوية المنافق ويأمر بسبهم, ويسير المنافقون الظالون على هذا المنهج ويدعون بأنهم المدافعون والمناصرون للسنة وهم صادقون بدفاعهم ولكن عن السنة الباطلة ويتهمون من يرفض سنة المنافق معاوية بأنه رافضي ويكفرون كل رافضي ويحلون دمه ويدعون الى قتله وقد قتل كثير من الصحابة رضوان الله عليهم الذين رفضو سنة معاوية لعنة الله عليه... معاوية لعنة الله عليه قتل الكثير من الصحابة الذين رفضو سب آهل البيت عليهم السلام ولم نسمع أحد ممن يدعي الدفاع عن السنة قد أخذته الغيرة والحمية ودافع عن هؤلاء الشهداء من الصحابة رضوان الله عليهم, بل على العكس نجد هؤلاء المنافين يدافعون عن معاوية ويحرمون لعنه ويعتبرونه صحابي للرسول المصطفى وحاشا للرسول الكريم صلوات الله عليه وعلى آل بيته المطهرون أن يكون معاوية وأمثاله من المنافقين صحابة لرسول الله. بالطبع أن الأمة الإسلامية كما أسلفنا لم تتورط جميعا بهذه السنة السيئة بل كان هناك من يرفض ذلك وهم من درج المنافقون على تسميتهم بالرافضة والرافضة هم الذين صانو وحمو بتضحايتهم وصبرهم السنة النبوية المطهرة ورفضو سنة الأمويين... ولقد جاء حاكم من حكام بني أمية وهو عمر بن عبد العزيز وأوقف هذه السنة الى أن جاء منافق أخر من حكام الدولة الإسلامية وهو المتوكل العباسي وأعاد هذه السنة القذرة وقد أطلق المنافقون على المتوكل لقب محي السنة أي أنهم يقصدون أن المتوكل قد أحيا السنة التي أوقفها عمر بن عبد العزيز, ويريد المنافقون أن يفهمو الناس ويدخلو في عقولهم أنهم أنما يدافعون ويناصرون سنة النبي, وهل أن سنة النبي هي شتم وسب آل البيت عليهم السلام الذي إصطفاهم الله وطهرهم تطهيرا؟ وهم آل النبي أي آل الله, هذا زيف وبهتان عظيم أبعدنا الله وأياكم وجميع المومنين عنه ولابد أن نكون له من الرافضين.

10. جنان العامري: إستاذنا الكريم جليل البكاء سوف نتوقف بالحوار عند هذا الحد وننطلق إن شاء الله في الجزء القادم ونبدأ من حيث إنتهينا.

جليل البكاء: إن شاء الله

نهاية الجزء الأول

الجزء الثاني

إضغط هنا

حورات البوصلة والدليل تستمر بطريق أخرى

 

 |arabic |العربيOur service |خدماتنا | articles | مقالات  |Contact us | للإتصال بنا | English | الإنكليزي |  

© Copyright 2002 - 201Alforat Media Center  ™. All rights Reserved