الاسم
: مياسة مهدي محمد حسن
البلد:السويد
الموضوع:كيفية تطوير العمل النسوي للمجلس
الاعلى في بلاد المهجر.
بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
نبي الرحمة محمد وعلى آله أجمعين الطيبين
الطاهرين
قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم
وَالْمُؤْمِنُونَ
وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء
بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ
من القضايا الاساسية التي وضعت للنقاش والحوار
الفكري والحضاري في القرن العشرين هي قضية
موقف الاسلام من عمل المرأة السياسي وأهمية
مشاركتها للرجل في الحياة السياسية.
فقبل ان ندخل في صلب موضوعنا وددت
الاشارة الى هذه القضية على نحو الاجمال
لنجعلها أساسا ننطلق منه لبيان قضيتنا
المطروحة وهي كيفية تطوير العمل النسوي
في المجلس الاعلى في بلاد المهجر.
بما ان المحور الذي ندور حوله هو السياسة فمن
الاولى ان نبين ابتداءا معنى هذه الكلمة التي
تخوف منها الكثير من الناس وتهربوا من كل جهة
لها صبغة سياسية .ولن اطيل عليكم بطرح
التعاريف الوضعية المتعددة للسياسية بل
يكفي ان أعرف السياسة ضمن أطار الفكر الاسلامي
باعتبار الاسلام هو الذي يجمعنا ...
فالسياسة في الفكر الاسلامي تعني باختصار:
رعاية شؤون الامة في مجالاتها الحيوية كافة
وقيادة مسيرتها في طريق الاسلام .
ولذا فهي مسؤولية اجتماعية عامة كلف بها
المسلمون جميعا . لا كما يصوره البعض
كالعالمانيين بان الدين منفصل عن السياسة
وعليه لا يحق لرجل الدين ولا لأي متدين ان
يكون سياسيا .فهذا قدوتنا خير الخلق محمد ص قد
كانت له الولاية السياسية بالاضافة الى
التشريعية .فلم نسمع يوما ان الرسول ص كان
مشرعا فقط وغيره بيده السلطة السياسية
والتنفيذية بل الجميع يذعن انها جميعا كانت له
وهكذا بالنسبة الى الائمة من بعده .نعم ان
الامة بخست حقهم ع بالخلافة ولكن هذا لا يسلب
الولاية السياسية عنهم بل هي ثابتة بالادلة
التي لسنا الان بصدد بيانها.
وكما هو معلوم ان المجلس الاعلى حركة سياسية
اسلامية لا تتحرك الا ضمن الاطار
الاسلامي الصحيح.هادفين الى بناء دولة اسلامية
عزيزة ترعى شؤون الامة في كافة مجالاتها .
فعلىالجاليات الاسلامية العراقية ان تتعاون
معها لتحقيق هذا الهدف باعتبار السياسة
مسؤولية اجتماعية لا تختص بمنتسبيها فقط .ولا
تختص بالرجال دون النساء فالمسؤولية
الاجتماعية _السياسة_هي في مصطلح العلماء واجب
كفائي يتوجه فيه الامر والخطاب
لعموم المسلمين بغض النظر عن كونهم رجالا
ونساءا الا ما ورد من استثناء.
وودت في هذه الدقائق ان اسلط الضوء على الجانب
النسوي
ونتسائل هل للمرأة المسلمة دور في هذه
المسؤولية الاجتماعية في المنظور الاسلامي؟واذا
كان لها دور في الاسلام فهل مارست دورها
المشروع او بمعنى أدق هل سمح لها
بممارسة دورها السياسي في الواقع الخارجي؟
في مقام الاجابة على التساؤل الاول فهناك ادلة
متعدده تثبت بان ممارسة الدور السياسي للمرأة
هو حق لها في الإسلام ولعلّ من أوضح الأدلّة
، ما جاء في آيات الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر، وآيات الولاية والولاء العامّة
الدلالة والشاملة للرِّجال والنِّساء .
وقد استدلّ المفكِّر الإسلامي السيد محمّد
باقر الصدر بهذه الآية((المؤمنون والمؤمنات
بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر ) على أنّ كل مؤمن ومؤمنة مؤهّل
للولاية السياسية، وأنّ الرِّجال والنِّساء
سواء فيها، جاء ذلك في نص قوله :
«وتمارس الأمّة دورها في الخلافة في الاطار
التشريعي للقاعدتين القرآنيّتين التاليتين :
(وأمرهم شورى بينهم ) و (المؤمنون والمؤمنات
بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر ) .
فإنّ النص الاوّل يعطي الأمّة صلاحية ممارسة
أمورها عن طريق الشورى، ما لم يرد نص خاص على
خلاف ذلك النص(1)، والنص الثاني يتحدّث عن
الولاية، وانّ كل مؤمن ولي الآخرين . ويريد
بالولاية تولِّي أموره بقرينة تفريع الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر عليه. والنص ظاهر
في سريان الولاية بين كل المؤمنين والمؤمنات
بصورة متساوية. وينتج عن ذلك الأخذ بمبدأ
الشورى، وبرأي الأكثرية عند الاختلاف»(2) .
اذن نفهم من هذا ان الاسلام لا يمنع من مشاركة
المرأة في العمل السياسي بل انه يشجعها وربما
يوجبه في احيانا أخرى
فمن الواضح في الفكر
الإسلامي أنّ المساحة السياسية هي مساحة واسعة
تضمّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛
اللّذين يشملان الدعوة إلى إقامة النظام
الإسلامي، ومواجهة الحكّام والأنظمة الظالمة
والمنحرفة، كما يشمل المشاركة في إدارة
السلطة، وتخطيط سياسة الأمّة، والتثقيف
السياسي والشورى والبيعة كاختيار الحاكم
وممثِّلي الأمّة، والمشاركة في التمثيل عن
الأمّة في المجالس التي
سمِّيها
بمجالس الشورى (البرلمان) والتي تمارس الأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر من منطلق سياسي
وفي مقام الاجابة عن التساؤل الثاني نقول..
لو قارنا هذا الدور السياسي الذي هو حق للمرأة
في القرون الماضية ونقارنه مع العصور المتاخره
المعاصرة سنرى ان هذا الدور يكاد يكون مهمشا
او مغيبا
عن الساحة الاسلامية
وأعتقد ان السبب في ابعاد المرأة عن الساحة
المشروعة لها هو الفهم الديني الخاطئ عن
المرأة الناشئ عن اعراف وتقاليد وممارسات
اجتماعية لا تمثل الاسلام لا سيما الموقف من
المرأة في الحقل العلمي والثقافي والاجتماعي
والسياسي وعلاقتها بالرجل.
والسبب الاخر هو سطوة التراث الذكوري الذي
يفرض هيمنته على كل التيارات والمؤسسات من دون
استثناء ، ويمارس إقصاءه للمرأة ويهمش
أدوارها، وليس بجديد القول إن وضع المرأة في
عصر الرسول متقدم بكثير على وضعها الحالي، إذ
كن النساء يعشن عصراً ذهبياً لا تمييز بينهن
وبين أخيهن الرجل من جانب اعطاء كل منهما حقه
المشروع.
وآية البيعة من الشواهد القرآنية التي اشارت
الى دخول المرأة الميدان السياسي وشاركت في
الحياة(( يا ايها النبي اذا جاءك المؤمنات
يبايعنك على ان لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن
ولا يزنين ولا يقتلن اولادهن ولا ياتين ببهتان
يفترينه بين ايديهن وارجلهن ولا يعصينك في
معروف فبايعهن واستغفر لهن الله ان الله غفور
رحيم
))
وأيضا المرأة المسلمة أبدت رأيها في مسألة
الامامة والسياسة والخلافة بعد وفاة الرسول ص
وافضل الشواهد على ذلك موقف السيدة الزهراء ع
بنت نبي الرحمه محمد ص التي كانت الى جنب
إمامها علي ع في تحركاتها وسلوكها ومواقفها
السياسية وبقيت مجاهدة جهادا سلبيا الى ان
استشهدت ع............. وأما دور ابنتها زينب
ع الغني عن التعريف الذي لولاه لما بقي لثورة
الحسين ع ذكر حيث وقفت امام الطغاة الجبابرة
بكل صلابة كالطود الشامخ ودافعت عن عقيدتها
واسلامها ونددت بالظالمين وامرت بالمعروف ونهت
عن المنكر الى آخر نفس من حياتها سلام الله
عليها....وغيرهن من النساء اللاتي خلدهن
التاريخ بمشاركاتهن وفعاليتهن السياسية
التي تهدف الى تطبيق العدل الالهي بين ابناء
هذه الامة.
فاذا كان دور المرأة فعال لهذه الدرجة في
الاسلام فلماذا رجعنا الى عصور الجاهلية
الاولى؟
والذي نستغربه ان المرأة في بلادنا العربية
الاسلامية ارتفعت مكاناتها نسبيا و نالت بعض
حقوقها ولكنها هنا في بلاد المهجر ما زالت
مغيبة عن الساحة رغم ان الاخرين يتصورون العكس
فحجم دورها وضيقت الدائرة عليها واصبحت
الندوات والاحتفالات والمجالس العلمية
المشتركة يحتكرها الرجل فقط وفقط ولا نرى
مشاركة نسوية الا نادرا
فهذه دعوة من مكاني هذا للمطالبة بحقوقنا
وممارسة ادورنا التي شرعت لناوفق الضوابط
الشرعية بكافة المجالات وأخص ما يناسب مقامنا
المجال السياسي الذي هو بالحقيقة مجال فاطمي
زينبي.
بقي لنا ان نعرف كيف يمكننا من ارجاع حقوقنا
في المجالات كافة ومنها المجال السسياسي ؟؟
كيف يمكننا من حمل مشعل الزهراء وزينب عليهما
السلام لنسلمها بامانة الى امام زماننا
المهدي الموعود عج ؟
الجواب..
ان الامر يكمن بتطوير عمل المرأة المسلمة في
المجال السياسي الاسلامي في المجلس الاعلى
باعتباره حركة من الحركات السياسية الاسلامية
.ويتم ذلك بتطبيق النقاط التالية..
1_ تعيين كوادر نسوية قادرة على تطوير العمل
النسوي الخاص منه والعام _واعني بالخاص أي
النسوة المنتسبات للمجلس الاعلى واما العام
فيشمل كل المسلمات_.
فاما تطوير العمل النسوي على المستوى الخاص
فيكون بتعيين كوادر نسوية فعالة قادرة على عقد
جلسات وندوات تلقى فيها المحاضرات من أجل
تحسين المستوى الثقافي للمرأة المسلمة في
المجلس الاعلى وتوعيتها توعية اسلامية
بالتركيز على الاحكام الشرعية والعقائدية لان
الوعي السياسي مرتبط بالوعي الديني بالاضافة
الى بيان بعض المفاهيم والافكار الاسلامية .
كبيان اهمية مشاركتها في العمل السياسي ومدى
انعكاساته على شخصها وعلى اسرتها وعلى
المجتمع...وغيرها من المواضيع.
فالمرأة اذا عرفت ذلك ووعته ستتحقق الخطوة
الاخرى التي نأملها منها وهي مشاركتها في
أنواع النشاطات السياسية حيث يؤدي إلى ظهور
المرأة السياسية التي تمتلك أفقاً سياسياً
وفكرياً واضحاً.. وهذا:
أ ـ يرفد المجتمع بالكفاءات السياسية القادرة
على الترشيح والمشاركة في المؤتمرات العالمية
وخاصة النسائية منها والتي تبرز فيها الحاجة
الماسة إلى وجود المرأة السياسية المسلمة
القادرة على الجدال والنقاش دفاعاً لقضايا
المجتمع المختلفة.
ب ـ يعطي الانطباع الحسن عن الاسلام بأنه نصر
المرأة ولم يظلمها، ويسلط الضوء على الحقوق
الممنوحة لها منذ أربعة عشر قرناً من الزمن
والتي ما تعبت من أجل الحصول عليها ولم تخض
معتركاً سياسياً طويلاً كما هو الحال مع
المرأة الغربية.
ج ـ يمنح الأمل في إمكانية تجدد الأدوار
النسائية المشرقة للنساء المسلمات في صدر
الاسلام.
وأما تطوير العمل النسوي على المستوى العام
الذي هو من واجبات كل حركة اسلامية فيتأتى
بتعيين كوادر نسوية تبليغية قادرات على
التبليغ .ونؤكد على الكوادر النسوية باعتبار
المرأة تشكل النسبة الكبرى من المجتمع
فبصلاحها وفسادها صلاح وفساد المجتمع.وأيضا أن
يكن قادرات على إعداد نسوة مبلغات مؤهلات
للقيام بادوارهن في المجتمع كمبلغات.
فهنا في بلاد المهجر نفقتر الى وجود مبلغات
آمرات بالمعروف وناهيات عن المنكر بالمتسوى
المطلوب والمدافعات عن المذهب الحق مذهب اهل
البيت ع ومواجهة التيارات المنحرفة التي تغزو
الاسر والافراد بشكل غير طبيعي سواء في
المدرسة او العمل او الشارع ولذا من المؤسف
اننا نجد الكثير من الاسر المسلمة قد انحرفت
وتأثرت ببعض الافكار والعقائد الفاسدة لانها
لا تجد من تأوي اليه لكي يستنقذها من شفا حفرة
النار باجابة شافية ووافية .
والذي يدمي القلوب حقا اننا نجد ان المبشرين
من النصارى اياديهن قد امتدت الى كل مكان ولهم
اتباع كثر مجندون لخدمة دينهم الذي نسخ بدين
نبي الرحمه محمد ص واعتقد السبب الرئيسي هو
الدعم المالي لتوظيف اكبر عدد منهم بتوزيع
المنشورات .
لذا اعتقد ان من اهم الوظائف الاساسية التي
يجب ان نلتفت اليها بعد انشاء المقر_الذي
ساشير اليه_ هو اعداد وتجنيد كوادر تبليغية
قادرة على الدفاع عن المذهب الحق ونشره ولا
سيما ونحن ابناء الدليل فلدينا حججنا وادلتنا
التي تفحم كل من يقف امامه ولكن نفتقر الى من
يحملها ويتسلح بها
فنحن على يقين ان اكثر المهجرين في هذه البلاد
قد اضطروا للهجره الى هذه البلاد بسبب الاوضاع
الماساوية التي يمر بها العراق فلذا من واجبنا
الحفاظ على ابناء شعبنا وخصوصا وان المغريات
هنا اكثر والتيارات المنحرفة متعدده وهي قادره
على استقطابهم بشتى الطرق وبالتالي لو أي شيعي
انحرف وترك سفينة اهل البيت ع في هذه البلاد
فهذا يعني هلاكه فيكون حال من استشهد في ارض
العراق اهون بكثير ممن انحرف عن عقيدته.وأظن
المسؤوليه يتحمل قسطا كبيرا منها المجلس لاعلى
باعتباره الحركة الاسلامية التابعة لرئاسة
الدولة والتي من اهدافه رعاية شؤون الناس مهما
امكنهم ذلك في داخل وخارج عراقنا الحبيب.
2_انشاء مقر يليق بمقام المجلس الاعلى
الاسلامي في عاصمة السويد باعتبار السويد هو
البلد المتصدر الرئاسة في أحتواءه على اكبر
عدد من الجاليات وبالذات العراقية ووجود كوادر
فعاله قادرة على ادراة المقر وباعتبار
السويد لها موقع جغرافي متميز فهي المركز التي
تحيط بها بقية الدول الاوربية كالنرويج
والدنمارك وفلنده وهولندا التي تعتبر ايضا من
بلدان المهجر بالاضافة الى احتواءها على مراكز
اسلامية كبرى متعدده وهذا يسهل الامر في
التعامل والتنسيق معها والى زيارة اكبر عدد من
الشخصيات الكفوءه التي من الممكن الاستفاده من
افكاراها وعقد علاقات مع جهاتها لتوسيع دائرة
المجلس وبهذا سيكون المقر الذي سيتم
انشاءه في السويد المقر الام للمجلس الاعلى في
الدول الاوربية .
وبالطبع يتبع انشاء المقر توفير كافة
المستلزمات التي يحتاجها المنتسبون والحاضرون
للمقر اثناء انعقاد الندوات والجلسات التي
تلقى بها وأثناء الدوام الرسمي.
وهذه النقطة بتحقيقيها يتم تحقيق بقية النقاط
التي اشرنا اليها .لذا نؤكد على مسألة الدعم
المالي لهذا المشروع.فكثير من المشاريع كانت
مجرد افكار ونظريات ولكن لانها لم تدعم من
الجانب المادي ذهبت اتعابها ادراج الرياح مهما
كان نوع المشروع حتى وان كان المشروع لحركة
اسلامية فدين محمد ص لم يقم الا بسيف علي
واموال خديجة.
3_ من الامور الاخرى التي تساعد على تطوير عمل
المرأة هو رفع الموانع التي تقف حاجزا في
تطويرها وأهمها حل المشاكل والنزاعات الاسرية
والاجتماعية.ويتحقق ذلك بالتنسيق مع قسم
التبليغ الذي يمارس دوره في نشر الوعي
والتذكير والارشاد الذي هو دور الانبياء _وهذه
النقطة فرغنا منها_وأيضا يتحقق بإنشاء مقر
للقضاء لمعالجة المشاكل والنزاعات التي
تواجهها الاسر في بلاد المهجر وايجاد الحلول
لها بالرجوع الى رجل دين متخصص يعين من
قبل المجلس وبنفس الوقت يرجع اليه في استعلام
الاحكام الشرعية والاجابة على الشبهات
العقائدية المطروحه في الساحة سواء التي اشكلت
على المبلغين او عموم الاسر المسلمة.
فالاسر في بلاد المهجر تعاني نوعا من الانفكاك
ويبدو ان هذه العدوى انتقلت الى الاسر المسلمة
بسبب الاحتكاك مع الثقافة الغربية التي لا
تتماشى مع عقائدنا واخلاقنا الاسلامية .
وبسبب ضعف الوازع الديني أيضا أنحرفوا كثيرا
من الشباب والنساء وخصوصا وان المرأة في بلاد
المهجر مقدمة على الرجل في كثير من
الجوانب بسبب قوانين البلد وهذا يجعلها تتذمر
نوعا ما على الرجل ويسهل انحرافها لان القانون
معها.
لذا فلا بد من انتشالهم من ذلك بالتبليغ
وبالرجوع الى القضاء المشروع. فمراعاة هذه
الامور مهمة جدا للجاليات المهجرة من قبل
المجلس الاعلى باعتباره حركة اسلامية لطالما
تولت شؤون العراقيين في خارج العراق .بل ان
التنظيم قد ولد في وسط هموم العراقيين في
الخارج.
4_من الامور الاخرى التي تساعد على تطوير عمل
المرأة المسلمة هو الاستفادة من طاقاتها
وامكانياتها العلمية وعدم تجميدها بمحاولة
تطويرها .
وهذه النقطة بالحقيقة شاملة للرجال والنساء
على حد سواء وتتحقق بأمرين وهما..
أ_فتح مركز للدراسات لجمع شمل الطاقات
الفكرية العراقية المشتتة والاستفادة منها.
بطرح البحوث العلمية المتنوعة والتركيز على
البحوث التي تساعد على أعمار وإعادة بناء عراق
جديد بالاستفادة من بعض الكوادر ذات
الكفاءات والاختصاصات نسوية كانت ام رجالية
سواء في الهندسة او الطب او في أي علم من
العلوم الاخرى المتنوعة .
على ان يقوم المسؤول عن هذا القسم بالتنسيق مع
ذوي الاختصاصات والكفاءات من المهاجرين
وبالاخص العراقيين في مختلف ارجاء العالم من
جهة وبالتنسيق مع المسؤولين في العراق من جهة
اخرى .
فمثلا يراسل الجامعات والمكاتب في مختلف انحاء
العالم ويطلب منهم ارسال اقتراحات
ومخططات لمعالجة احدى المشاكل التي يواجهها
العراق وفق الامكانيات المتوفره وبالتاكيد فان
العراقيين لن يبخلوا في تقديم مثل هذه الخدمات
بل اعلم ان الكثير منهم يتمنى ذلك لانه سيشعر
بسعادة لانه تمكن من تقديم مساعدة ولو يسيرة
الى ابناء شعبه ووطنه.وبالتالي سيتم دراسة هذه
الاقتراحات من قبل لجان في العراق واختيار
المناسب منها لاننا نعلم وبدون حرج ان معظم
الكفاءات المتميزة قد هاجرت من العراق لذا لا
بد من الرجوع اليهم بدلا من استقطاب شركات
اجنبية الى داخل البلد.
ب_محاولة تطوير الشخصيات ذات الكفاءات العالية
وتنميتها في اختصاصاتها كما كانت تفعل الدوله
من قبل حينما ترسل بعثات الى عدد من الدول
وتدعمها ماديا من اجل ان تحصل على متخصصين ذوي
درجة علمية عالية يستفيد منها البلد .فهنا
العديد من اصحاب الشهادات والكفاءات لم يتمكن
من اكمال دراسات عليا مثلا ولم يتمكن من تنفيذ
مشروعه الذي يعد كنز بنظر الغربيين ولذا سمعنا
ان بعض الدول قدمت لكثير منهم رواتب مغرية
ومناصب من اجل الاستفادة من طاقاتهم وافكارهم
وتجنيدهم لصالحهم الخاص.فنحن اولى بابناء
شعبنا من غيرنا .
وفقنا الله واياكم لخدمة بلدنا واعلاء كلمة
ديننا الى ان يظهره الله على الدين كله ولو
كره الكافرون والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاتة